محمد أمين المحبي
48
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وإذا ارتضى المولى بفت * وى القلب فليستفت قلبه ومن شعره ما قاله عاقدا فيه حديث : « أحبب حبيبك هونا مّا فعسى أن يكون بغيضك يوما مّا ، وأبغض بغيضك هونا مّا فعسى أن يكون حبيبك يوما مّا » « 1 » . بين المحبّة والتّباغض برزخ * فيه بقاء الودّ بين النّاس بخلاف أقصى الحبّ أو أقصى الّذي * هو ضدّه من كلّ قلب قاسي فمآل كلّ منهما ندم على * تفريطه ندما بغير قياس ومن مقاطيعه قوله : إذا ما أزمع الأحباب ظعنا * وثار لدى الوداع حنين وجدي فقل لهم بعبرة ذي ولوع * تمتّع من شميم عرار نجد تتمته : فما بعد العشيّة من عرار قال أبو هلال في كتاب « المعاني » : الألوان ، يعني من النساء ، تعتريها بالعشيّة صفرة مستحسنة ، كما قال : . . . . . . . . . . . . . . . . وص * فراء العشيّة كالعراره قال الشهاب : أقول : العرار زهر برّيّ أصفر ، ومن هنا يفهم معنى قوله : فما بعد العشيّة من عرار وقوله مضمّنا : [ المجتث ] إن هبّ ريح التّنائي * بين الرّفاق عصوفا فقل حشاشة نفس * وقل خلقت ألوفا يريد بيت المتنبّي « 2 » : [ الطويل ] حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا * فلم أدر أيّ الظّاعنين أشيّع وبيته الآخر « 3 » : [ الطويل ] خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصّبا * لفارقت شيبي موجع القلب باكيا وقوله : [ المجتث ] إن رحّل القوم عنّا * ركابهم ظاعنينا فقل لهم بانكسار * يا من يعزّ علينا تتمته « 4 » : [ البسيط ]
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 1997 ) . ( 2 ) انظر ديوانه ( 22 ) . ( 3 ) انظر ديوانه ( 440 ) . ( 4 ) انظر ديوان المتنبي ( 324 ) .